الذهبي
مقدمة الكتاب 36
سير أعلام النبلاء
والذهبي كانوا من الشافعية . وكان كل واحد منهم محبا للآخر ذاكرا فضله . ويذكر الذهبي جيدا أن علم الدين البرزالي هو الذي حبب إليه العناية بالحديث النبوي الشريف ، فقال في " معجم شيوخه الكبير " : " الإمام الحافظ المتقن الصادق الحجة مفيدنا ومعلمنا ورفيقنا محدث الشام مؤرخ العصر ( 1 ) " ، وقال في موضع آخر : " وهو الذي حبب إلي طلب الحديث ، فإنه رأى خطي ، فقال : خطك يشبه خط المحدثين ! فأثر قوله في ، وسمعت منه ، وتخرجت به في أشياء ( 2 ) " ، وكان على غاية من الاعجاب بعلمه ، ولا سيما " معجم شيوخه " ( 3 ) الذي خرجه لنفسه ، وفيه ثلاثة آلاف شيخ ، منهم ألفان بالسماع وألف بالإجازة ( 4 ) . وكتب الذهبي عن شيخه ورفيقه المزي بأنه : " العلامة الحافظ البارع أستاذ الجماعة . . محدث الاسلام ( 5 ) وأنه كان " خاتمة الحفاظ وناقد الأسانيد والألفاظ وهو صاحب معضلاتنا وموضح مشكلاتنا ( 6 ) " . أما ابن تيمية ، فكانت شخصيته قد اكتملت منذ أن كان الذهبي شابا في أول طلبه العلم ، وكان قد أصبح مجتهدا ، له ؟ ؟ الخاصة التي تقوم في أصلها
--> ( 1 ) الذهبي : " معجم الشيوخ " م 2 الورقة 25 . ( 2 ) ابن حجر : " الدرر " 3 / 323 . ( 3 ) نظم الذهبي في هذا المعجم بيتين من الشعر ، قال : إن رمث تفتيش الخزائن كلها * وظهور أجزاء حوت وعوالي ونعوت أشياخ الوجود وما رووا * طالع أو اسمع معجم البرزالي ابن حجر : " الدرر " ، 3 / 322 ، ابن ناصر الدين : " الرد الوافر " ، ص 120 . ( 4 ) الذهبي : " معجم الشيوخ " ، م 2 الورقة 25 ، و " ذيل العبر " ، ص 208 ، ابن حجر : " الدرر " ، 3 / 322 ، ابن ناصر الدين : " الرد الوافر " ، ص 120 . ( 5 ) " معجم الشيوخ " م 2 الورقة 70 ، وانظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1498 1499 . ( 6 ) ابن حجر : " الدرر " 5 / 235 236 .